الشيخ علي الكوراني العاملي
384
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
( 3 ) أهل الجنة بعد العبور على الصراط روى في الكافي ( 8 / 95 ) بسند صحيح عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سئل عن قول الله عز وجل : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ، فقال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركباناً ، أولئك رجالٌ اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ، ورضي أعمالهم ، فسماهم المتقين . ثم قال له : يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسندس ، وخطمها جدل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفاً حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة ، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكاة . قال : فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله عز وجل : وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ، من تلك العين المطهرة . قال : ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون فيها ، وهي عين الحياة فلا يموتون أبداً . قال : ثم يوقف بهم قدام العرش ، وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر والبرد أبداً . قال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم : أحشروا أوليائي إلى الجنة ولاتوقفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات . . . فقال علي : يا رسولالله أخبرنا عن قول الله عز وجل : لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ، بماذا بنيت يا رسولالله ؟ فقال : يا علي تلك غرف بناها الله عز وجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب